الشيخ محمد السند

303

تفسير ملاحم المحكمات

في مقالة الإشكال هو من عمدة حجر الأساس في دفعه ، وهو ممّا ينمّ على عدم إلمام أصحاب هذه المقالة بأصول العلوم كي يتمكّنوا من مقارنتها مع الأصول العلميّة في القرآن ، حيث قد قاموا بتوظيف خاطئ لبحوث الألسنيّات مع عدم مراعاة قواعد منهجيّة في علوم أخرى تكلّموا عنها بالنيابة . البحث المنهجيّ في قراءات النصّ والنصّ القرآني خامساً : حيث أنّ كيفيّة القراءة للنصّ هي الكفيلة باستخراج الكلّيّات من الجزئيّات ، لو سُلِّم أنّ قوالب الألفاظ وتركيبات المعاني الواردة في النصّ القرآني في مجال التشريع أو المجالات الأخرى جزئيّة متأرّخة متقيّدة ببيئة النزول الزمانيّة الخاصّة ذات طابع تاريخاني ؛ فإنّ للقراءة والاستنباط منهجاً وقواعد وموازين واسساً ، كما أنّ هناك علماً وعلوماً باحثة عن أصول المنهجة ، كعلم أصول الفقه وعلم المنطق والعلوم البلاغيّة ، وبعض علوم الأدب كعلم الاشتقاق ، ورغم اختلاف النظريّات والأحوال في هذه العلوم الباحثة عن قراءات النصّ ، إلّا أنّها تحتكم إلى أصول مشتركة مبرهنة متّفق عليها ، كما أنّها منفتحة أمام أيّ قواعد منهجيّة تكتشف لقراءة النصّ ، شريطة خضوعها لأدلّة موزونة تنتهي إلى قواعد صحيحة سديدة مدلّل عليها كي تكون هناك مرجعيّة يحتكم إليها الجميع ، وإلّا لدبّ المنهج السفسطيّ في المعرفة .